ناريمان الجمل – رئيسة فرع الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة – فرع لبنان إنجازات تتوج مسيرتي في العمل العام

. لبنان 330

قبل عام انطلق من طرابلس فرع «الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة» في لبنان، ساهمت في إطلاقه من مدينتها الأم، ناريمان الجمل، الناشطة الاجتماعية والثقافية، ومؤسسته في لبنان، بهدف رفد المدينة بما يدعم مسيرتها نحو البناء، حيث تحتاج إلى جميع العوامل لاستنهاضها بعد السنوات العجاف التي عاشتها. هنا نتعرف إلى مؤسسة الفرع اللبناني للاتحاد، ومؤهلاتها وتاريخها مع العمل العام، ونلقي الضوء على بعض الخطوات المتحققة على صعيد نشاط الاتحاد حتى الآن.
ناريمان الجمل، هي صاحبة صالون «ناريمان الثقافي» في مدينة طرابلس، ناشطة في عدد من الجمعيات، منها الصليب الأحمر، والتجمع النسائي الديمقراطي، ولجنة مكافحة المخدرات، بدأت مشاركتها في أنشطة تتعلق بالعمل العام منذ 20 سنة في كندا، في صفوف منظمة نسائية هي «الجمعية الكندية الإفريقية للنساء». تبدأ ناريمان حديثها بالتعريف بتلك الجمعية فتقول: هي جمعية تعنى بالهجرة للنساء الإفريقيات من السودان والصومال، وكان باب الهجرة مفتوحاً وقتها، وهاجرت إلى كندا أعداد كبيرة.

توضح الجمل دور الجمعية الكندية التي انضمت إليها، ودورها هي من خلالها: للهجرة إشكالات عدة، فبالانتقال من بلد إلى آخر، ومن ثقافة إلى أخرى، تواجه الكثير من الصعوبات، وكانت مهمة الجمعية التأكد من تسهيل الانتقال التدريجي لأولئك النسوة للانخراط في المجتمع الجديد. ولما كان أساس عملية الانتقال هو اللغة، وكانت الدولة تعنى بالنساء الوافدات، كلفت بالتنسيق بين الطرفين: المدربون والمتدربون، بصفتي عربية، ولغتي عربية.
وتعلق على تلك التجربة بالقول: كان هذا النشاط يساعدني على التغلب على الشعور بالغربة والاقتلاع من ثقافتي وجذوري، مضيفة: بعد مغادرتي كندا ذهبت إلى دبي، حيث عملت في القنصلية الكندية، ثم عدت أنا وأسرتي إلى لبنان للاستقرار هناك، وعندما واجهتني عقبات أمام عملي الوظيفي، حولت اهتمامي نحو العمل العام، والنشاط الاجتماعي، وهو دائماً ما كان شغفي الأول.

أبواب العمل

بدأت الجمل نشاطها مع «التجمع النسائي الديمقراطي»، ثم مع «الصليب الأحمر»، تقول: من هنا فتحت أمامي أبواب عدة، وأهم النشاطات كان بالنسبة لي «الصالون الأدبي»، وأعتبره نتاج شخصيتي، ووجودي في المجتمع اليوم. أسست الصالون بعد تجربتي في الجمعيات، ورأيت أهمية العمل على تغيير نمط حياتنا، وكان الصالون مساهمة في ذلك.
أما في ما يخص «الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة»، وكيفية ترؤسها فرعه اللبناني، تشرح الجمل لقاءها بمسؤولي الاتحاد في مصر عن طريق المصادفة: زوجي يعمل في مصر، وأزورها كثيراً، وفي إحدى المرات زرت سفير لبنان في مصر وقتها د. خالد زيادة. في ذلك الوقت، كان العمل جارياً على إطلاق «اتحاد المرأة العربية المتخصصة»، وتأسيس مجلس له، فالتقيت بأحد مسؤولي السفارة مصادفة، وطلب الاجتماع بي. وكان محمد محمد الربيع، الأمين العام ل«مجلس الوحدة الاقتصادية»، فأخبرني عن مشروع الاتحاد.
وتتابع عن توقيت تأسيس الاتحاد في لبنان، واختيار طرابلس مقراً له هناك: أسسنا الاتحاد منذ عام. ومنذ نحو شهرين، وبينما كنا نحضر للانطلاقة الرسمية، ولأنني أحب مدينتي طرابلس، وأعرف احتياجاتها، والإهمال الذي أصابها، قبلت عرضاً قدمه لنا توفيق دبوسي، رئيس غرفة التجارة والصناعة في طرابلس، بتأمين مركز مؤقت لتسيير أمورنا، حتى يؤمن لنا مكتباً رسمياً.
عن معنى «المرأة المتخصصة» وهدف الاتحاد، تقول : المقصود بها المرأة المتخصصة علمياً وعملياً. التخصص يتناول جميع شرائح النساء في المجتمع، وكل شريحة أو قطاع له نائب علمي بشهاداته، ونائب عملي بخبرته. وتضيف: نحن في الاتحاد الذي يضم 500 امرأة من العالم العربي، نخضع لرئيس مجلس إدارة واحد، و(نائبة) رئيس مجلس الإدارة برلمانية سودانية هي د.بدرية سليمان، إضافة إلى نائبات من الأردن والكويت، وقاضيات وشخصيات من مختلف المراتب، والمقصود ب«المتخصصة» هي المتخصصة إن بشهادتها أو بخبرتها.
تتابع الجمل: منذ عام بدأنا في لبنان، وكنا نحو 30 امرأة، والآن أصبح عددنا 75 ، قمنا بعملية تعريف واستقطاب، زرنا من خلالها جميع المناطق اللبنانية، والعضوات ينتمين إلى صيدا وبعلبك وإقليم الخروب وطرابلس وعكار، وغيرها من المناطق.
هذه هي البداية، وكانت بهدف تعريف الناس بالاتحاد وأهدافه وغاياته، وحالياً نتابع على نطاق أوسع، مع المناطق والجامعات، وصولاً إلى القواعد التي يفترض أن يقوم العمل على سواعدها، تقول ناريمان.
رغم أنه لم يمض على تأسيس الفرع اللبناني أكثر من عام، إلا أنه قدم مساهمات متعددة على صعيد الأنشطة الثقافية والتراثية، في مناطق مختلفة من لبنان، لتكون نموذجاً لما يمكن أن يقوم به من أعمال، وتعريفاً للرأي العام بنشاطاته.
تقول الجمل: خلال هذا العام الذي شهد إطلاقه لبنانياً، تبنى فرع «الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة» الاتصال والتواصل مع عدد من الجمعيات في مختلف المناطق اللبنانية، بهدف تنسيق جهود مشتركة ومتوازية، تبلور خطة وطنية للمساهمة النسائية على مستوى لبنان، وتمنح المرأة دوراً عملياً وليس نظرياً.
إلى ذلك بادر الاتحاد إلى تقديم نماذج من عمله، للتعريف به، وتذكر الجمل تجربة د.عائشة يكن، رئيسة القطاع المؤسسي، التي قامت بنشاط عن موضوع الاقتصاد والتمويل للمرأة عبر قروض صغيرة، وذلك بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، وكان النشاط بعنوان: «المشروع عليك والتمويل علينا».
الجمل، التي تصف ترؤسها الاتحاد وما تحقق بأنها إنجازات تتوج مسيرتها في العمل العام، تشير إلى أن هناك مشروعين كبيرين يأمل الاتحاد تحقيقهما، رغم صعوباتهما، الأول مشروع غير مسبوق في الشرق الأوسط، وهو عبارة عن حديقة عامة لذوي الاحتياجات الخاصة، والعجزة، و الثاني تلفزيون في طرابلس يتبع الاتحاد .

10 قطاعات

«الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة» يتبع «مجلس الوحدة الاقتصادية العربية»، وهو بدوره يتبع جامعة الدول العربية. وهو الأول من نوعه في العالم العربي، من حيث اهتمامه بالمرأة العربية المتخصصة، في جميع المجالات العلمية والعملية، يساندها في مجالات عملها لإبراز قدراتها في تعزيز النمو في مجتمعها. ويتكون من 10 قطاعات مختلفة على المستويات: الاجتماعية والسكانية والثقافية والسياحية والقانونية والبيئية والمؤسساتية، وغيرها.

بيروت: نقولا طعمة

 

الإتحاد العربي للمرأة المتخصصة

يهدف الإتحاد لتعزيز التعاون العربي لتمكين المرأة سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً وعلمياً. تفعيل الدور العلمي والبحثي والفني والثقافي والإقتصادي والتنموي للمرأة المتخصصة.

أقسام الموقع